هيكلة أراضي الدولة الفلاحية…بين الجدوى والشرعية

Par Dr. Abdelmajid Ben Gayess

Je partage ici le très intéressant article du chercheur Abdelmajid Ben Gayess qui me semble constituer une excellente contribution au débat en cours sur la gestion du (et les conflits sur le) foncier agricole en Tunisie. L’auteur pose assez clairement les éléments clés indispensables à la compréhension et aux débats productifs. Toutefois, je n’adhère pas à certaines de ses conclusions et recommandations. Il n’en reste pas moins que le papier mérite d’être lu et partagé le plus largement possible. C’est pourquoi, je le fais ici.

هيكلة أراضي الدولة الفلاحية…بين الجدوى والشرعية — د.عبد المجيد بنقياس

كثر الجدل في الآونة الأخيرة عن أجدى الطرق لفلح أراضي الدولة الفلاحية.هذه التي يكاد لا يذكرها المجادلون إلاّ أياما قبل عيد الاضحى وخلال شهر رمضان.لا لوم على السياسيين لأنّ لكلّ مشروعه الشامل وزاوية نظره للمسألة الزراعية بصفة عامة وللأراضي الدولية بصفة خاصة،لكن اللوم موجّه للمتشدّدين الموالين لهذا الرأي أو ذاك دون معرفة بالموضوع ولا حتى أدنى إلمام به،وقد غلب عليهم التفاعل الحسّي،مساندة أو معارضة،أكثر منه تفاعلا عقلانيا.في المقابل نادى عديد الخبراء بضرورة البحث عن منوال بديل،منوال حكم ومنوال تنمية يؤديان إلى التأسيس للحوكمة الجدية وذات الجدوى القصوى.وقد اجتهد بعضهم وقدموا تصورات قابلة للإثراء والتعديل،لكن لا وسائل الإعلام فتحت لهم الأبواب ولا جلّ الأحزاب عزمت على الخوض فيها،باستثناء بعض الجمعيات والصحف المكتوبة.

يظهر أنّ الخوض في مسألة الأراضي الدولية غير ممكنة دون تحديد الإطار الشامل والتوجهات العامة في علاقتهما بسقف شعارات الحراك الثوري،ما دام الكلّ بدون استثناء يدّعي العمل من أجل تحقيق أهدافه.فالإشكال جوهري باعتبار علاقته بالسيادة الوطنية على ثروات البلاد،وباعتبار ارتباطه العضوي بالسيادة الغذائية التي تمثل أهمّ صواري هذه السيادة.وتبدو أهمية الموضوع كذلك باعتبار علاقته العضوية بمسائل حقوقية(حقّ في تقاسم الثروة-واجب مقاومة الاحتكار)واجتماعية(عدالة،شغل)وقانونية(مجابهة الفساد من محسوبية وتبييض أموال وتهرّب جبائي).

بعض المؤشرات وزاوية النظر

للإحاطة أكثر بالموضوع،وتجنّبا للتفاعل الحسّي والجدل العقيم،وجب التذكير ببعض المؤشرات حتى يقع تنسيب التفاعل والتوجهات.إنّ هذا الجزء من الأراضي الفلاحية،الذي تقدّر مساحته بما يقارب الـ 10% من الأراضي الفلاحية الجملية بالبلاد التونسية،له قدرة انتاجية مماثلة لغيره من الأراضي المحيطة به،فجودة المردود تختلف باختلاف الموقع الجغرافي وباختلاف المسار التاريخي لكلّ ضيعة(نوعية النشاط،حجم الاستثمارات،الحزمة الفنية…).والعارفين بالنشاط الفلاحي يدركون معنى المقاربة المنظوماتية للضيعات الفلاحية التي تنصح بها الخارطة الفلاحية منذ سنوات خلت،كما نّهم يعلمون أنّ نجاح هذه الضيعة و فشل تلك لا يعود لسبب واحد(طريقة التصرّف)بل إلى أسباب متعددة،منها حجم ونوعية الموارد الطبيعية المتوفرة بالضيعة،أولا،والأصناف المنتجة المستعملة(نباتية وحيوانية)ومستوى الإدماج فيما بينها،وماهية وكمية المستلزمات المستعملة،ونمط التقنيات المتّبع،ومنسوب الطلب بالسوق،وآليات الدّعم وسياسة الأسعار المشرّعة.

تؤكّد إحدى الأطروحات،التي اهتمت بتقييم وتصنيف الضيعات الفلاحية العائلية بالبلاد التونسية،بأنّ الضيعات الوحيدة القادرة على الثبات،أمام المنافسة المرتقبة جرّاء اتفاقية الشراكة الأورو-تونسية،هي الضيعات المروية المختصة بإنتاج التمور،وخاصة دقلة النّور،وكذلك الضيعات الكبرى المختصة في إنتاج الحبوب،وخاصة القمح الصلب،بجهات الشمال ذات المنسوب المطري المحترم.لسائل أن يتساءل،ما سبب عزوف أبناء الفلاحين عن النشاط الفلاحي؟هل يُعقل أن يتشبّث الفلاح بأرض ذات مردود ضعيف؟ما سبب عزوف البنوك على تمويل الاستثمار الفلاحي؟ما هو السبب الكامن وراء ضعف التمويل الفلاحي(لا يمول البنك الوطني الفلاحي سوى 8 %من جملة الفلاحين بحجم لا يفوق الـ %18 من مجموع القروض المسندة)!ما هو السبب الكامن وراء ذاك الحجم الهائل من الديون الفلاحية؟للإجابة على هذه التساؤلات،يكفي أن يعلم البعض أنّ ضيعة تمسح 10هك وتعتمد النمط المطري – نمط يشمل 4/3 الضيعات الفلاحية – معدّل دخلها السنوي لا يفوق الدخل السنوي للعامل الفلاحي.

تفاديا الغوص بعيدا عن الموضوع المطروح،فالمنطق والتمشي العلمي يدعوان إلى تحديد زاوية النظر،التي لا نخالها غير تلك المحصورة بين خطّين متقاطعين،الأول منهما يمثّل المسار التاريخي لكيفية تشكّل ملكية الدولة للأراضي الفلاحية بينما الثاني يمثّل أفق المسار الثوري.من هذه الزاوية وباعتبار أنّ الكلّ لا ينكر استحقاقات الفاعلين في المسار الثوري وطموحاتهم يصبح  للأفق مكوّن أساسي هو الشرعية،هذه التي بطبعها لا تستقيم بالمحاباة(الشعبوية وجه من وجوه المحاباة)والتسلّط(القانون إحدى آليات الإفساد)ولا بالفوضى.بالتوازي مع تحديد زاوية الرؤية هناك ضرورة للتسلّح بالمعرفة والحكمة.فالمعرفة منارة للسبيل البديل،لأنها تسمح بالإطلاع على التجارب التاريخية،بينما الحكمة مثبّت للخطى،لأنها تفضي إلى معرفة خصائص المرحلة ومتطلباتها.لهذا وجب البحث،انطلاقا من تلك الزاوية وبالاتعاظ بالتجربة واستعمال العقل،لتحديد مدى شرعية ملك الدولة لأراضي فلاحية وأحقّية هذا أو ذاك بالتّصرّف فيه.

Lire la suite : http://alakassift.blogspot.fr/search?updated-min=2016-01-01T00:00:00-08:00&updated-max=2017-01-01T00:00:00-08:00&max-results=2

 

Publicités

A propos Habib Ayeb

Géographe et Réalisateur
Cet article, publié dans Actualités & Infos, Colonisation, Environnement et Ressources Naturelles, Politique, Tunisie, Uncategorized, est tagué , , , , . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s